المشترك الإبراهيمي والحوار الحضاري
6.000 د.كثمة فارق حاسم لا بد من تفكره ووعيه، بين الحدس الباطني والإدراك المعرفي فيما يتعلق بقضية الاعتقاد الديني. فالدين، وليكن (أ) لدى المؤمن به هو حَدْس باطني، جزءٌ من هويته الداخلية، لا يمكن الانفصال عنه، فالشعور باليقين إزاءه يبقى أمرًا طبيعيًّا. ولكن هذا الدين نفسه، بالنسبة إلى شخصٍ آخر يتبع الدين (ب) أو لا يتبع أي دين، فمجرد حقيقة خارجية، يسعى إلى التعرف إليها باعتبارها موضوعًا لإدراكه، يحق له أن يطرح حولها أسئلة ويفترض إجابات، لكن دون الجزم بصحتها، وإلا استحال دوجماطيقيًّا، يفرض نفسه على ضمائر الآخرين.